الأخبار

ممثل خريجي جامعة زالنجي: الحرب لم تستطع إخماد آمالنا

أكد ممثل خريجي جامعة زالنجي د. مدثر كمال إبراهيم إن مسيرة الخريجين امتدت لنحو عشر سنوات، تخللتها ظروف استثنائية بدأت بعدم الاستقرار الأمني والسياسي، مروراً بجائحة كورونا، وانتهت بالحرب التي دفعت الطلاب إلى مغادرة مناطقهم ومآويهم، لكنها لم تنجح في إخماد حلمهم بإكمال تعليمهم.

وقال، خلال مخاطبته حفل تخريج طلاب جامعة زالنجي، أن هذه الرحلة «تجسدت فيها المثابرة والمعاناة بالنجاح»، مؤكداً أن السنوات الطويلة من التحديات «صنعت جيلاً لا يعرف الاستسلام، وأعادت تشكيله عبر الزمان والمكان».

وأوضح أن الطلاب بدأوا مسيرتهم الجامعية في ظل أوضاع مضطربة، قبل أن تضاعف جائحة كورونا زاد من صعوبة الظروف، ثم جاءت الحرب لتزيد المعاناة وتشتت الطلاب بعيداً عن أسرهم ومناطقهم.

وقال: «الحرب سرقت منا كل شيء، وحملت كل منا بعيداً عن مآوينا وبلادنا»، مشيراً إلى أنها تسببت في تأجيل أحلام وتبدد أخرى، وشهد خلالها الطلاب سقوط أرواح وتشرد أسر ومعاناة إنسانية واسعة.

وأكد ممثل الخريجين أن الطلاب، رغم اضطرارهم إلى سلوك مسار مختلف عن الطريق الذي بدأوا به دراستهم، تمسكوا بإكمال تعليمهم، قائلاً: «أكملنا طريقاً في مقعد آخر، ليس المقعد الذي جلسنا عليه في المرة الأولى، ولم يكن الابتعاد سهلاً، لكن الحلم كان أكبر من الانتقال معه».

وأهدى الخريجون نجاحهم إلى آبائهم وأمهاتهم الذين ظلوا ينتظرون هذه اللحظة، وإلى أسرهم وأصدقائهم وكل من قدم لهم الدعم والإرشاد خلال سنوات الدراسة.

كما وجه التحية إلى جامعة زالنجي وأساتذتها، واصفاً إياها بأنها «الكوكبة والشمعة التي ظلت تضيء معنا»، مؤكداً أن الشهادة التي حصل عليها الخريجون تحمل، إلى جانب أسمائهم، أسماء كل من ساندهم ووقف إلى جانبهم في رحلة امتدت سنوات طويلة.

واختتم ممثل الخريجين كلمته بالتأكيد على أن تجربة الدفعة تمثل نموذجاً لجيل رفض الخضوع للمعاناة، وتمسك بالتعليم والنجاح رغم الحرب والظروف القاسية.

سودان ترند

“سودان ترند ليست صحيفة فقط، بل مشروع وعي. نريد أن نعيد للخبر قيمته، وللرأي وزنه، وللشعب صوته. نكتب بضمير مهني، ونتعامل مع الحقيقة كقضية لا كعنوان.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى